التخطي إلى المحتوى
oikaa اويكا و ليف فري live free ويوني واي uniway يبدأون حرب تكسير العظام ويكتبون نهاية أسطورة التسويق الشبكي في مصر
ليف فري اويكا يوني واي

من منا لم يعرض عليه أحد أصدقائه الذين لم يلتقيهم منذ زمن أن يقابله فجأة لعرض موضوع هام لا يمكن مناقشته هاتفياً مع التأكيد على أنه سيكون لمناقشة “بيزنس العمر” الذي غير حياته وجعله من المتحررين مالياً، وعند الذهاب إلى الموعد المزعوم يجد الشخص نفسه أمام عرض للإنضمام لشركة تسويق شبكي تدعى ليف فري LIVE FREE.

إقرأ أيضاًشركة oikaa أويكا بيزنس النصب الذي يمارس على الكافيهات ويسلب الشباب أموالهم

الفكرة الأساسية لشركات التسويق الشبكي تكمن في إقناع أكبر عدد من الأشخاص من دائرة معارفك أو أصدقاءك بالإنضمام للشركة عن طريقك والدخول في نفس الذراع الشبكي الذي تحتوي أنت كعضو عليه، وهو ما يعني بأن كل عضو سيدخله هؤولاء الذين دخلوا عن طريقك ستأخذ أنت أيضاً عمولة عليه، وتقنع الشركة أفرادها الذين عرض عليهم الأمر بالطريقة السابقة ووافقوا على الإنضمام لدواعي عائلية، بأن العمل فيها يحقق لهم ما يسمى بالـ Financally Free  أو الحرية المالية وأنه أفضل من العمل التقليدي، ويتم اللعب على الجانب النفسي للفرد عن طريق إيهامه بتحقيق جميع أحلامه أيا كان ثمنها شريطة أن يستمر في الشركة ويقنع كل من يعرفه بالإنضمام إليها.

وإذا تأملنا الأمر بعمق نجد أننا أمام كارثة حقيقية حتى وإن كان اعضاء تلك الشركات عدد قليل لا يذكر ولا يؤثر في المجتمع، فإن سياسات ليف فري و  Oikaa وغيرها من شركات التسويق الشبكي تعتبر هادمة للمجتمع وللعلاقات الإجتماعية ومشجعة على البطالة، تلك الأشياء التي ذكرناها سلفا تقع جميعها على العضو الذي إنضم للشركة، بينما لا تتأثر الشركة بشيء بل تزيد أرباحها ويتم عمل دعاية مجانية لها من قبل الأعضاء الذين يبحثون عن الحرية المالية الزائفة.

ليف فري live free

فالإنضمام لمثل تلك الشركات لا يكون مجانياً أو على الأقل في متناول محدود الدخل، حيث يتطلب الإنضمام لأي شركة تسويق شبكي سواءاً كانت ليف فري أو يوني واي أو oikaa مبلغاً ماليا لا يقل عن 3000 جنيه مصري لشراء “برودكت” تكون أنت في الغالب لست في حاجة له علاوةً على أنك تشتريه بثمن أغلى بكثير من ثمنه الحقيقي المعروض به في الأسواق.

بعد شراء المنتج الذي يتيح لك الحصول على عضوية بـ ليف فري أو oikaa يصبح أمامك الفرصة لمزاولة ما يسمى بـ “بيزنس العمر”، فعلى الرغم من أن من يشرحون لك الفكرة لم يذوقوا ولو 1% من أرباح هذا البيزنس أو على الأقل يعوضوا ما دفعوه في تلك العضوية، إلا أنك سوف تجدهم يحاولون الظهور مظهر المنتصر لإقناعك بالدخول في الشركة عن طريقهم، وتجد منهم الكثيرون الذين قضوا سنوات بحثاً عن شريك العمر ذو العلاقات الواسعة الذي سيفتح لهم أبواب المال إذا أدخل كل من يعرفهم معهم في الشبكة.

ولكن سرعان ما يستفيق هؤولاء ليجدوا أنفسهم وقد إنضموا لطابور البطالة دون أن يعلموا، كيف لا وقد قضوا فيما يسمى “ليف فري و oikaa” كل تلك الفترة دون الإلتفات لمستقبلهم او لوظيفة فعلية ترتقي بهم إجتماعياً وعلمياً وحتى حياتياً، ونجد خير دليل على ذلك هو أن العديد من أباطرة التسويق في ليف فري على الرغم من كونها كانت تدر لهم دخلاً مادياً منذ عام، إلا أنه كان لكل منهم عمله ومشروعه الخاص، فمنهم من يعمل كضباط شرطة في وزارة الداخلية، ومنهم أصحاب كافيهات ومطاعم، وآخرون يمتلكون قاعات أفراح، وهناك سيدات نجحن في تأسيس مركز تجميل في القاهرة الجديدة.

وعلى الرغم من أن لكل هؤولاء عمله الخاص الذي إتجه إليه الآن بعد سقوط ليف فري جزئياً، إلا أنهم ظلوا يقنعون أعضاء الشركة بأن ليف فري هي العمل الأفضل وأنها أفضل من أي عمل تقليدي آخر، لكنهم وعلى الفور كما ذكرنا عادوا جميعاً إلى أعمالهم الخاصة بعد نهاية أسطورة ليف فري، تاركين ورائهم مجموعة من الضحايا لا تشغلهم سوى حضور “حفلات الشركة” والتصوير فيها ونشر الصور على الفيسبوك، تلك الحفلات التي أصبح حاضروها يقلون مرة بعد الأخرى وهو ما جعل ليف فري تتوقف عن نشر أي صور للقاءات أعضائها.

حيث كان يتم في السابق تصوير جميع الـ Events ورفعها على الصفحات الرسمية لليف فري مثل kingdom  و never say never إلى أن قلة أعداد الأعضاء يوماً بعد الآخر دفعت الشركة إلى التوقف عن نشر أي صور لتجمعاتها التي أصبحت محدودة وغير مجدية مثل ذي قبل، حيث كان يتم تحصيل رسوم تفوق الخمسون جنيهاً من كل عضو لحضور الإجتماع بحجة المشاركة في إيجار القاعة، على الرغم أنك وبحسبة بسيطة إذا ضربت الخمسون جنيها في ربع الحاضرون فقط سوف تجد أنك قد حصلت على ثمن القاعة وأكثر!.

اويكا oikaa

لم تتوقف أسطورة ليف فري عند هذا الحد من التهاوي، حيث فوجئ الأعضاء ببريد إلكتروني تم إرساله إليهم من قبل شركة جديدة تسمى OIKAA تطلب منهم الإنضمام إليها بنفس عضويات ليف فري والحصول على سنة مجانية.

ليف فري لم تصمت على ما حدث وأرسلت إيميلاً آخر للأعضاء تكشف فيه عن ما حدث، حيث أكدت أن خالد الأوبيا “مؤسسها” قد إنفصل عن الشركة وإتجه لتأسيس شركة أخرى أطلق عليها oikaa وحذرت ليف فري من الإنضمام لتلك الشركة مهددةً بإلغاء عضويات أي عضو ينضم لشركة خالد أوبيا الجديدة.

لكن مصادر مطلعة داخل الشركة كشفت ما حدث، حيث وقع خلاف بين أبرز أعضاء ومؤسسي ليف فري وهما خالد الأوبيا ومحمد الجندي، إستطاع خلاله الجندي الإستيلاء على الشركة التي أسسها خالد أوبيا والسيطرة على قاعدة بياناتها الإلكترونية التي تعد أساس العمل بها، ليقوم خالد الأوبيا بالإنفصال عن الشركة وإطلاق شركة أخرى تدعى oikaa لم تحقق أي نجاح مذكور لها منذ إنطلاقها قبل عدة أشهر.

وقد أنشأ خالد الأوبيا لشركته أويكا نفس الموقع الإلكتروني الخاص بليف فري، وكانت من بين المميزات التي تدعيها ليف فري للإيقاع بأعضاء جدد هي إمكانية حجز الفنادق بأسعار مخفضة، لكن في الحقيقة كانت الأسعار دوماً مرتفعة عن أسعار مواقع أخرى مثل بوكينج، وهو ما لجأ إليه الأوبيا أيضاً في oikaa التي إدعت أنها تمتلك القدرة على حجز الفنادق بخصومات 70%.

يوني واي uniway

وعلى صعيد آخر لا يجب أن ننسى شركة يوني واي uniway، التي بدأت في السوق المصري تحت مسمى إيجي واي egyway، لكنها وبعد حدوث مشاكل لديها ومع عملائها إختفت لفترة قصيرة عن السوق ثم عادت تحت مسمى يوني واي، بحجة أنها أصبحت شركة عالمية وليست في مصر فقط فإستبدلت كلمة إيجي بيوني، لكن تبقى السياسة التسويقية للشركة دون ادنى تجديد، فالشكة لا تمتلك أي منتج حصري خاص بها تمتلكه أو تقوم بتصنيعه، لكنها تكتفي ببيع المنتجات الكهربائية والمنزلية والهواتف المحمولة بأسعار باهظة الثمن وأكثر من ثمنها السوقي بكثير لعملائها لكي يدخلو إلى البيزنس المزعوم.

ومثل ليف فري وأويكا، تعتمد يوني واي أيضاً على أسلوب الإيفنتات والإحتفالات الأسبوعية التي تقام في الفنادق وتحديداً فيرمونت هيليوبوليس، الذي يتم تأجير قاعة فيه على حساب الأعضاء لإلتقاط الصور ورفعها على صفحات التواصل الإجتماعي وإستخدمها في البريزنتيشن الجديدة للإيقاع بالضحايا وإغرائهم بالدخول في مجتمع بيزنس يضم مجموعة من الناجحين الذين يرتدون الملابس الراقية ويحضرون حفلات الشركة ويمتلكون سيارات فارهة.

لكننا وعند النظر لشركة uniway عن قرب، نجد أن أغلب إنتشارها موجود بين أوساط الشباب في الجامعات وطلاب الثانوية العامة، وذلك نظراً لسهولة الإنضمام إليها ومنتجاتها المختلفة التي قد تغوي أي شاب أو فتاة، ومن أهم المنتجات التي يتم شرائها هي الموبايلات، حيث يقوم الأبلاينز هناك بإصطياد طلاب الجامعات وإغرائهم بشراء موبايلات حديثة للإنضمام للشركة، وعلى الرغم من أن الأسعار تكون أعلى من السوق بشكل كبير، إلا أن بعض الشباب وقعوا في الفخ ودفعوا مبالغ باهظة بعد أن تم إقناعهم بأسلوب غسيل المخ بأن فارق السعر يأتي لأنك ستدخل في بيزنس يشبه الإستثمار، وأن أي بيزنس يجب أن تعطيه في البداية لكي يعطيك، لكن في النهاية يفقد هؤولاء الأمل في إستعادة أموالهم وينفصلون عن الشركة التي لا تلتفت في الأساس لهم سواءاً عملوا أو لم يعملوا، فكل ما كان يهم الأبلاينز الذي أدخلهم هو الـ direct commetion أي العمولة المباشرة التي سيأخذها من وراء كل ضحية في شبكته.

وبعد إتجاه شركة oikaa اويكا و live free ليف فري إلى الإمارات العربية المتحدة نظراً للحالة الإقتصادية الجيدة التي تتمتع بها وتركهم لمصر بشكل جزئي، ترى شركة يوني واي uniway أن الفرصة الآن أصبحت أمامها جيدة للإستحواذ على السوق المصري وإيقاع المزيد من الضحايا الجدد، لكن يبدو أن خطة الشركة لم تفلح حيث يرفض 99.9% من الضحايا الذين يستمعون إلى البريزنتيشن في الوقت الحالي الإنضمام لمثل هذه الشركات، كما ترفض نفس النسبة الإنضمام لأي شركة تسويق شبكي، نظراً لما أثبته هذا المجال من فشل في مصر.

وبهذا بدأت حرب تكسير العظام بين live free و oikaa و uniway ليكتب بذلك نهاية ما يسمى بالتسويق الشبكي في مصر الذي أصبح لا يلقى أية إهتمام من قبل الشباب بعد أن علم الجميع بأن بناء وطن كمصر يحتاج إلى العمل الفعلي والحقيقي ليس الجلوس على الكافيهات والمطاعم لشرح مشروع لجلب المال السهل.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *