التخطي إلى المحتوى
سر الرقم 21 الذي جعل أحمد ومريم يخفيان جثة والدتهما في دولاب لمدة ثلاث سنوات
قصة الهيكل العظمي بشقة طوسون بالإسكندرية

القاهرة – أمنية صلاح

مع مرور الأيام نسمع ونرى العديد من القصص المأساوية التي يكون التفكك الأسري هو العامل المشترك في كل منها، كن القصة الأخيرة بالإسكندرية والمعروفة بقصة الهيكل العظمي بشقة طوسون بالإسكندرية والتي هي عبارة عن العثور على هيكل متحلل لسيدة موضوعة في دولاب بإحدى الشقق لمدة 3 سنوات كاملة، هي الأغرب والأكثر قسوةً.

بدأت القصة يوم الجمعة الماضي عندما ذهب طالب يدعى “أحمد” إلى مكتب الرائد عمر يوسف رئيس مباحث قسم شرطة المنتزه من اجل الإبلاغ عن تلك الحادثة التي لم تكن في الحسبان، حيث قال الطالب “أنا وإختي أخفينا جثة ماما في الدولاب بعد ما ماتت تعالى خرجها”.

الهيكل العظمي بشقة طوسون بالإسكندرية

وبعد تشكيل قوة والتوجه إلى المسكن المذور في البلاغ الذي يقع في العمارة رقم 30 بمساكن الظباط في منطقة طوسون وبالتحديد في الطابق الثاني، تم العثور على هيكل عظمي متحلل بالكامل ومغطى بواسطة مرتبة وعدد من الألحفة داخل دولاب حديد م نماركة إيديال بأحد غرف المنزل.

وعلى الفور أمر مدير أمن الإسكندرية اللواء مصطفى النمر بتشكيل فريق بحث جنائي على أعلى مستوى برئاسة العميد هشام سلليم للكشف عن لغز جثة شقة طوسون بالاسكندرية، وكانت المفاجأة الكبرى في أقوال الطالب أحمد البالغ من العمر 15 عاماً وصاحب البلاغ، حيث أكد أن والدتهم هي من طلبة فعل ذلك حتى لا يعلم أحد من أقاربهم شيء ويشاركهم في الميراث، فيما قالت شقيقته مرريم الطالبة بكلية آداب إسكندرية الحديث ذاته.

تفاصيل وجود جثة متحللة داخل دولاب بمنطقة طوسون بالإسكندرية

تسمى العارة التي شهدت الواقعة بعمارة الكوثر، وهي تتكون من 5 طوابق محاطة بحديقة صغيرة، عاشت في الابق الثاني بتلك العمارة بسنت التي تعمل طبيبة بمستشفى أبو قير العام، وعاش معها إبناها أحمد ومريم، وذلك قبل أن تموت الأم ويظل جثمانها حبيس دولاب حديدي طيلة 3 سنوات.

بعد وفاة الأم قام الشقيقان أحمد ومريم بإغلاق الشقة وإستأجرا شقة أخرى في منطقة سيدي بشر بحري، ثلاث سنوات كاملة مرت على جثة الأم وهي موضوعة في خزانة داخل الشقة المغلقة، ويقول جار المتوفية ويدعى “أ.ع”، أنه أو باقي الجيران لم يشتموا أي رائحة تعفن قادمة من الشقة، ودافع عن أبنائها مؤكداً أنهم ليس لهم علاقة بوافاتها وأنهم فقط أسائوا التصرف بالإحتفاظ بالجثة بهذا الشكل، موضحاً بأن الأم كانت مريضة في الأساس.

وبالإنتقال إلى مستشفى أبو قير العام التي كانت تعمل بها “بسنت”، قال مصدر مسئول بها بأن الكبيبة التي عثر على جثتها داخل شقة بطوسون لا يوجد إسمها ضمن سجل العاملين بالمستشفى، ونفى أي من العاملين بالمستشفى معرفته بها أو بتفاصيل حادث العثور على جثتها أو بمعنى أصح هيكلها العظمي.

قام قسم شرطة المنتزه بإحالة أحمد ومريم إلى نيابة المنتزه برئاسة أشرف المغربي، وتبين من التحقيقات أن أحمد ومريم  عاشا حياةً منطوية بلا أصدقاء او زيارات أو خروج وتنزه أو اقارب، وتقول مريم أن والدتها البالغة من العمر 47 عاماً كانت تعاني من أمراض مزمة في القلب والكلى لازمتها لسنوات طويلة من عمرها، وقبل وفاتها بثلاث أيام حضر أحد الأطباء للمنزل وفحصها وقال أن حالتها الصحية متردية بشدة.

وخلال التحقيقات كشفت مريم وأحمد أنهما أشقاء من الأم فقط وان لكل منهما أب آخر، ويشير الأخوان إلى أن أمهما فيما يبدون سمعت حديث الطبيب لهما بأن صحتها غير مستقرة، وكانت تخشى الموت وأن يتفرق نجلاها بعد وفاتها ويذهب كل منهما للعيش مع والده.

سر رقم 21

تقول مريم أن والدتهما قد توفت وأنهما ظلاً يوماً كاملاً بجانب جثتها، لكنهما في نهاية اليوم قررا لفها في لحاف ووضعها في دولاب منعاً لتعفنها وتسرب الرائحة الكريهة لخارج المنزل، ثم قاموا بحسب أقوالها بإغلاق المنزل وإستئجار سكن آخر في سيدي بشر.

وتابع أحمد في التحقيقات، بأنه وبعد أن كرت 3 سنوات على الواقعة، أصبحت شقيقته مريم راشدة بعد أن أتمت سن الـ 21 عام، ولم تعد تخف من العودة إلى والدها، فقرر الأخوان إبلاغ الشرطة عن جثمان والدتهما لدفنه في المقابر، وهنا قرر المستشار أشرف المغربي إخلاء سبيل احمد ومريم وإستدعاء زوجي السيدة المتوفاة لسماع أقوالهما.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *